مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
233
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
وعن الترمذي : عن أنس : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يشفع لي يوم القيامة ، فقال : أنا فاعل . قلت : فأين أطلبك ؟ قال : على الصراط . قلت : فإن لم ألقك ؟ قال : عند الميزان . قلت : فإن لم ألقك ؟ قال : عند الحوض ، فإنّي لا اخطئ هذه المواضع « 1 » . فهذا أنس قد طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله في دار الدنيا ولم يطلبها من اللَّه كما يريد ابن عبد الوهّاب وأقرّه النبي صلى الله عليه وآله على ذلك . . . وقد طلب سواد بن قارب - وهو من الصحابة - الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله بقوله . . . : فكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة * بمغنٍ فتيلًا عن سواد بن قارب « 2 » ولم ينكر عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم ينهه ولم يقل له : لِمَ طلبت الشفاعة منّي ودعوت غير اللَّه فأشركت مع أنّ الشفاعة كلّها للَّهولا يجوز أن يدعى أحد مع اللَّه ، فادع اللَّه واطلب الشفاعة منه . . . وفي السيرة الحلبية ، عن ابن إسحاق في كتاب ( المبدأ ) أن تبعاً الحميَري آمن بالنبي صلى الله عليه وآله قبل مولده وكتب كتاباً فوصل إلى النبي صلى الله عليه وآله بعد مبعثه وفيه : وإن لم أُدركك فاشفع لي يوم القيامة ولا تنسني ، وإنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : مرحباً بتبع الأخ الصالح - ثلاث مرّات - انتهى . ولو كان هذا شركاً وكفراً لوجب أن ينكره لا أن يرحّب بصاحبه ثلاثاً ويسمّيه الأخ الصالح ، ولو أنكره لنقل عنه . . . . مع أنّها قد وردت أخبار في طلب الشفاعة منه صلى الله عليه وآله بعد موته ، وهي ما سيأتي « 3 » أن ابن حنيف علّم رجلًا أن يقول في دعائه - في خلافة عثمان - : يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّك أن تقضي حاجتي - ويذكر حاجته - ، وأنّه فعل ذلك فقُضيَت حاجته . وما رواه المفيد في المجالس ، عن ابن عباس : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام
--> ( 1 ) - سنن الترمذي : 4 / 621 رقم 2433 . ( 2 ) - المعجم الكبير : 7 / 95 رقم 6475 . ( 3 ) - انظر كشف الارتياب : 311 .